تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

الجزء الرابع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ تتمة القول في تروك الإحرام ]

[ الرابع : الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة ]

الرابع : الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة فإن أمنى فعليه بدنة والأحوط بطلان ما يوجب الجماع بطلانه على نحو ما مرّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر المتن ان الحرمة الإحرامية يكون موضوعها هو عنوان الاستمناء الذي هو أعم مما إذا تحقق الأمناء بسببه ومما إذا لم يتحقق غاية الأمر ان ثبوت البدنة والكفارة انّما هو في خصوص صورة الأمناء وقد خالفه في ذلك مثل المحقق ( قده ) في الشرائع حيث إنه ذكر في محرمات الإحرام عنوان الاستمناء وذكر في باب الكفارات : وفي الاستمناء بدنة ، وظاهره ثبوت الكفارة في مطلقه وقد نفى صاحب الجواهر ( قده ) وجدان الخلاف في المقام ثم استدلّ ببعض الروايات التي يأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى وظاهره انّ المستند هي الرواية دون الإجماع والتسالم . وعليه فاللازم أوّلا ملاحظة ان الروايات الواردة في هذا المجال هل يستفاد منها انّ متعلق الحرمة الإحرامية هو عنوان الاستمناء الذي يكون مضيّقا من جهة اعتبار القصد وإرادة الانزال وخروج المني فيه وموّسعا من جهة أخرى وهي عدم اعتبار الانزال خارجا وخروج المني عقيب القصد والإرادة أو لا يستفاد منها ذلك فنقول ما يستفاد منه الحرمة والكفارة روايتان : إحديهما : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج التي رواها الشيخ والكليني قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب الرابع عشر ح 1 .