شرح
وصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو تقطع الشعر « 1 » . وهما وان كانتا متعارضتين في جواز الحجامة وعدمه إلّا ان المقصود هنا استفادة حرمة الحلق المضاف إلى غير الرأس منهما وهما مشتركتان في ذلك وغيرهما من الروايات الدالة على ذلك .
وامّا ما يدلّ على حرمة غير عنوان الحلق أيضا من العناوين الأخر فمثل صحيحة حريز التي عطف فيها القطع على الحلق وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا ، فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم « 2 » .
ولا يخفى ان صاحب الوسائل أورد هذه الرواية بصورة أربع روايات في باب واحد مع أنه من الواضح وحدتها .
وصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 3 » . والوجه في لزوم الحكّ بالأظافير عدم تحقق تغطية الرأس التي هي من محرّمات الإحرام من دون فرق بين الجميع وبين البعض وكذا بين الستر بأعضاء البدن أو بأشياء أخر .
ورواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بحكّ الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ويحكّ الجسد ما لم يدمه « 4 » . ولكنها ضعيفة بمحمد بن عمر بن يزيد .
وموثقة الهيثم بن عروة التميمي قال سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يريد
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والستون ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب العاشر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 2 .