تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا بأس بسقوط الشعر حال الوضوء أو الغسل بلا قصد الإزالة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : جواز إزالة الشعر للضرورة من حيث الحكم التكليفي قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . ويدلّ على الجواز قوله تعالى بعد النهي عن حلق الرأس حتى يبلغ الهدي محلّه« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ »فانّ مدلوله المطابقي وان كان هو ثبوت الفدية بالإضافة إلى المريض أو من به أذى من رأسه إلّا ان مراده ارتفاع الحرمة بذلك وثبوت الفدية فنفس الآية تدلّ على الجواز في حال الضرورة في مورد حلق الرأس الذي هو المصداق الكامل لإزالة الشعر ففي سائر الموارد يكون بطريق أولى . مع انّ مقتضى قاعدة نفي الحرج أيضا ذلك ولكنه مع ذلك قد ورد في الروايات المتعددة التي بعضها واردة في شأن نزول الآية ما يدل على الجواز . ففي صحيحة حريز التي رواها الشيخ عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه « وهو محرم » فقال أتؤذيك هو أمّك ؟ فقال : نعم ، قال فأنزلت هذه الآية« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »، فأمره رسول اللَّه بحلق رأسه ، وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستّة مساكين لكل مسكين مدّان ، والنسك شاة قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وكل شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن « فمن لم يجد فعليه كذا » فالأول بالخيار « 1 » . يعني لا بدّ وان يختار الأوّل ابتداء ومع عدم وجدانه ينتقل إلى الثاني وهكذا بخلاف ما إذا كان بصورة العطف بأو فإنه مخيّر من أوّل الأمر بين الطرفين أو الأطراف هذا ولكن في اتصاف سند الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع عشر ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 169 | الشيخ فاضل اللنكراني