تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان فقال : ليس بشيءما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » . فإن السؤال في نفسه يدلّ على مفروغية حرمة الإزالة اختيارا وان مورد الشبهة هو السقوط من غير اختيار في حال الوضوء والجواب ظاهر في أن الدافع للحرمة هو الحرج غير المجعول في الشريعة ولولاه لكانت باقية بقوّتها . وكذا الروايات الدالّة على ثبوت الكفارة مثل صحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان قال : يطعم شيئا « 2 » . وغير ذلك من الروايات المتعددة الواردة في الكفارة . والمستفاد من جميع ما ذكرنا حرمة الإزالة سواء كانت بنحو الحلق أو النتف أو القطع أو الإلقاء أو غيرها كالقصّ واستعمال النورة وحتى مثل الإحراق كما أنه يستفاد مما ذكرنا انه لا فرق بين الرأس واللحية والإبط ومكان الحجامة وغيرها من سائر أعضاء البدن . بقي الكلام فيما أفاده في المتن في الذيل بقوله : سواء كانت الإزالة عن نفسه أو غيره ولو كان محلّلا فنقول : امّا إذا كان الغير محلّا فهو وان كان محلّ خلاف من حيث الجواز وعدمه حيث انّ المحكي عن الشيخ قدّس سرّه في الخلاف الجواز في التهذيب عدم الجواز إلّا انه قد ورد فيه رواية صحيحة رواها الكليني والشيخ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يأخذ المحرم من شعر الحلال « 3 » . وروى في الوسائل رواية أخرى مرسلة معتبرة عن
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب السادس عشر ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب السادس عشر ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والستون ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 167 | الشيخ فاضل اللنكراني