تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ السادس عشر : إزالة الشعر ، كثيره وقليله حتى شعرة واحدة ]

السادس عشر : إزالة الشعر ، كثيره وقليله حتى شعرة واحدة عن الرأس واللحية وسائر البدن بحلق أو نتف أو غيرهما بأيّ نحو كان ولو باستعمال النورة سواء كانت الإزالة عن نفسه أو غيره ولو كان محلّا ( 1 ) .
شرح
الآية الشريفة التي موردها الإحصار بقوله تعالى« فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ »وما بعده تفريع عليه ولا تشمل مثل المقام مع انّ الكفارة المخيّرة بين الأمور الثلاثة لم يقل به أحد فيما نحن فيه فلا مجال للاستدلال بها هنا . ( 1 ) لا خلاف في حرمة إزالة الشعر على المحرم في حال الاختيار بل قال في الجواهر : الإجماع بقسميه عليه بل في التذكرة والمنتهى إجماع العلماء والظاهر أنه لم ينهض دليل لفظي على حرمة هذا العنوان بنحو الإطلاق بل هي مستفادة من ملاحظة مجموع ما ورد في الباب فنقول : امّا ما يدل على حرمة الحلق المضاف إلى الرأس فهو قوله تعالى« وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ »، ومورده وان كانت صورة الإحصار التي يدل عليها قوله تعالى قبله« فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »، لكن الظاهر انّ حرمة حلق الرأس لا تكون حادثة بسبب الإحصار بل المراد ان الإحصار لا يوجب ارتفاع الحرمة المتحققة بالإحرام بل هي باقية إلى أن يبلغ الهدى محلّه فتدلّ الآية على انّ حرمة حلق الرأس من أحكام الإحرام واثاره سواء كان إحرام الحج أو إحرام العمرة . وامّا ما يدلّ على حرمة حلق غير الرأس بالمطابقة أو بالملازمة من طريق ثبوت الكفارة فهي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والستون ، ح 1 .