[ مسألة 28 - لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة وإيذائه للعين ]
مسألة 28 - لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة وإيذائه للعين - مثلا -
شرح
الصدوق قال : قال عليه السّلام لا يأخذ الحرام من شعر الحلال « 1 » . ولكن الظاهر عدم كونها رواية أخرى بل اتحادها مع الرواية الأولى كما أن الظاهر أن المراد من الأخذ المنهي عنه أو المنفي الذي تكون دلالته على الحرمة أقوى من النهي معناه الكنائي الذي يرجع إلى الإزالة . وعليه فلا مجال للإشكال في الدلالة على الحرمة بالإضافة إلى المحل .
وامّا بالنسبة إلى المحرم الذي نفس في الجواهر الخلاف بل الإشكال في عدم جوازه بل حكى عن المدارك الإجماع عليه ، فالدليل عليه هي الأولوية القطعية لأنه لا مجال لاحتمال كون الحكم في المحلّ أشدّ من المحرم .
ولكن ذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم انه يمكن الاستدلال له بوجه آخر وهو ان الحكم إذا كان عامّا شاملا لأفراد قد يفهم منه عرفا عدم جواز التسبيب إليه أيضا وعدم اختصاصه بالمباشرة نظير ما إذا قال المولى لعبيدة لا تدخلوا عليّ في هذا اليوم ، فان المتفاهم من ذلك ، عدم جواز إدخالهم الغير أيضا وان هذا الفعل مبغوض من كلّ أحد ولا يختص بالمباشرة ودخول العبيد أنفسهم .
والظاهر انّ هذا هو مراد صاحب الجواهر حيث استدلّ بعد الإجماع بقوله مضافا إلى ما يفهم من الأدلة من عدم جواز وقوع ذلك من أيّ مباشر كان .
ومقتضى كلاهما عدم جواز تحقق الإزالة من المحلّ بالنسبة إلى المحرم أيضا ، والظاهر أنه لا يقول به أحد مع أن مرجع التسبيب إلى مدخلية المحرم الذي يؤخذ من شعره في تحقق الإزالة والمدعى حرمتها ولو كان المحرم المأخوذ عنه نائما أو غافلا فتدبّر فالظاهر أنه لا محيص عن الرجوع إلى الأولوية المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والستون ، ح 2 .