شرح
هناك من أن الأكل يكون فيه الكفارة بنحو الأقوى ، وغير الأكل لا دليل على ثبوت الكفارة فيه ، غاية الأمر الحكم بالثبوت بنحو الاحتياط الوجوبي ومن المعلوم ان الادهان لا يشمل الأكل بوجه .
وكيف كان فان قلنا في ذلك البحث بثبوت الكفارة في مطلق استعمال الطيب والانتفاع به فالحكم بثبوتها في المقام لا يحتاج إلى دليل خاص لشمول ذلك الدليل للمقام أيضا نعم يقع الكلام على هذا التقدير في تعميم الحكم بثبوت الكفارة لصورة الضرورة أيضا كما وقع التصريح به في المتن هنا تبعا للسرائر والنهاية .
وان لم نقل بذلك بل باختصاص الكفارة بخصوص الأكل الذي لا يصدق على الادّهان بوجه فربما يقال إن المستند في ثبوت الكفارة في المقام ، ما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وان كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه « 1 » .
قال في الجواهر بعد نقل الرواية : « والمناقشة بكونه مقطوعا يدفعها الانجبار بالعمل كاندفاع الإضمار بظنّ إرادة الإمام عليه السّلام منه ان لم يكن القطع وكذا دعوى أخصيّته من المدعى واشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الكفارة على الجاهل يدفعها عدم القول بالفصل وعدم خروج الباقي عن الحجية و - ح - فلا مناص عن القول بوجوبها فيه » .
ولكن يرد على الاستدلال بالرواية وجوه من الإشكال أكثرها غير قابل للجواب أصلا :
الأوّل : انّ ما ذكر لا يكون رواية لمعاوية بن عمار بل ظاهره كون ما ذكره فتوى منه
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع ، ح 5 .