تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
اجتهادا ، وله نظائر كثيرة خصوصا بعد ملاحظة ثبوت الاجتهاد في ذلك الرمان وأمر الإمام عليه السّلام بعض أصحابه بالجلوس في المسجد والإفتاء للنّاس وعليه فالظاهر كون المنقول غير الرواية ، بل هو النظر والرأي وإذا لم تكن رواية فهي غير قابلة للانجبار لأن الشهرة الجابرة انّما تكون جابرة للرواية للضعيفة من بعض الوجوه ولا تكون جابرة للفتوى إلّا على تقدير القول بحجية الشهرة الفتوائية في نفسها وهي مع أنها غير ثابتة كما حقق في محلّه توجب أن تكون هي المستند في المقام دون الرواية . الثاني : انّ دهن بنفسج ليس فيه طيب ولا له رائحة طيبة كما قد وقع التصريح به في رواية الأحمسي المتقدمة في ذيل الأمر الثاني ولم يقل أحد بثبوت الكفارة في الدهن الذي لا يكون فيه طيب ولا له رائحة طيبة أصلا . الثالث : اشتماله على ثبوت الكفارة على الجاهل أيضا وهو مما لا يقول به الأصحاب كما عرفت في عبارة الجواهر المتقدمة أنفا . نعم لو أغمض النظر عن الإشكالات المذكورة ، لكانت دلالة الرواية على ثبوت الكفارة في صورة الضرورة والتداوي واضحة ، ومنه يظهر الثبوت في صورة الاختيار بطريق أولى كما لا يخفى . ثم إنه استدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّهم في ذيل كلامه لوجوب الكفارة برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال اللَّه تعالى في كتابه« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »، فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانّما عليه واحد من ذلك « 1 » . ولكن الرواية مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن عمر بن يزيد ، واردة في تفسير
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع عشر ، ح 2 .