شرح
التي يقبله الطبع ولكن مع ذلك لا يدخل في عنوان الطيب والعطور فالمراد بالدهن الطيب هو الذي يستعمل في الأكل ثم أخذ في الاشكال على المحقّق بما يأتي البحث فيه .
ويرد عليه مضافا إلى انّ دخول العطور المتعارفة في الطيب المحرم على المحرم محلّ خلاف وإشكال فإن القدر المتيقن منه كما اختاره قدّس سرّه بنفسه هو مثل الزعفران والمسك والعنبر والعود كما تقدم البحث فيه مفصّلا .
انّ حمل كلام المحقق في كفارة المقام على استعمال الدهن الذي لا يكون فيه طيب محرم بل يشتمل على رائحة طيبة لطيفة ممنوع جدّا ضرورة انّ الموضوع للكفارة هو الذي ذكره في محرمات الإحرام وجعل تركه من التروك الواجبة في حال الإحرام مع أنك عرفت ان عبارته في هذا المقام مشتملة أوّلا على اتصاف الدهن بكونه فيه طيب ومن الواضح وجود الفرق بين ثبوت الطيب فيه وبين كونه له رائحة طيبة ، وثانيا على حرمة استعمال الدهن المزبور إذا كانت رائحته تبقى إلى ما بعد الإحرام ، مع أن الدليل عليه هي صحيحة الحلبي التي وقع التعبير فيها بكون الدهن فيه مسك أو عنبر وهما من الأنواع المسلّمة للطيب التي لا يرتاب فيه ولا مجال لدعوى كون المراد من المحرم الإحرامي غير ما هو الموجب للكفارة هنا انّ المراد من قوله في عداد محرّمات الإحرام واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام غير ما هو المراد في موجب الكفارة من قوله « ومن استعمل دهنا طيّبا » ، ضرورة وضوح الاتحاد وظهوره ، فالتوفيق بالوجه المزبور مما لا يستقيم بوجه .
نعم يقع الكلام في الدليل على ثبوت الكفارة بالادهان بالدهن الذي يكون فيه طيب أي يكون مشتملا على مثل الزعفران والمسك والعنبر خصوصا بعد ما عرفت منّا