شرح
لا يردع « 1 » .
الثانية : ما ظاهره التفصيل ، وان كان بينهما اختلاف في التفصيل أيضا مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المحرمة تلبس الحلّي كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة « 2 » . وظاهره ان المستثنى من الحكم بالجواز لبس الحلّي المشتمل على خصوصيتين ، إحداهما كونه مشهورا اي ظاهرا بارزا كما في مثل قوله شهر فلان سيفه ثانيتهما كون المقصود من لبسه هي الزينة واحتمال كون اللام في قول للزينة للتعليل مضافا إلى أنه خلاف الظاهر في نفسه يلزم منه الحكم بعموم الحرمة لجميع موارد المستثنى منه لأن مطلق الحلّي زينة فلا يبقى مورد للجواز .
وصحيحة الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : تلبس المرأة المحرمة الحلّي كلّه إلّا القرط المشهور والقلادة المشهورة « 3 » . والمراد من القرط بالضم ما يلقى في شحم الأذن ومن القلادة ما يجعل على العنق ويعبّر عن الأوّل في الفارسية ب « گوشواره » وعن الثانية ب « گردن بند » .
ومن الواضح اختلاف الصحيحتين في المستثنى وكون النسبة عموما من وجه فإن الأوّل عام بالإضافة إلى كل حليّ مشهور وخاص من جهة التقييد بقصد الزينة والثاني عام من جهة عدم التقييد بالقصد المزبور وخاص من جهة الاختصاص بالقرط والقلادة فالقدر المتيقن من مورد الحرمة صورة اجتماع كلا العنوانين ، وامّا مادتا الافتراق فمورد للاختلاف لكن حيث إنه لم يقل أحد بالتفصيل بين القرط والقلادة وبين غيرهما من
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والأربعون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والأربعون ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والأربعون ، ح 6 .