شرح
أخرى شاهد على كون هذه الجملة دخيلة فيما هو محطّ نظر السائل وانّها النقطة المهمة فيما هو مورد السؤال وهو يكشف عن كون أصل الحكم وهو حرمة لبس الحلّي مطلقا مفروغا عنه عند الراوي فالرواية من أدلّة الحرمة والفرق بينها وبين صحيحة الحلبي كون دلالة هذه الرواية بالعموم ودلالة تلك بالإطلاق .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا انه لا فرق بين أنواع الحلّي في الحرمة وامّا التقييد بقصد الزينة الذي هو مفاد صحيحة محمد بن مسلم فالظاهر انّه لا معارض لها من هذه الجهة إذ النسبة بعد رفع اليد عن خصوصية القرط والقلادة بينها وبين سائر الأدلّة المانعة هو الإطلاق والتقييد ، واللازم رفع اليد عن الإطلاق بسبب دليل التقييد بل بالصحيحة ترفع اليد عن إطلاق صحيحة ابن الحجاج الدالّ على جواز عدم نزع ما كانت معتادة للبسه في بيتها قبل حجّها وجواز إدامة لبسه من دون فرق بين صورتي قصد الزينة وعدمه . ويحكم بالاختصاص بما إذا لم يكن المقصود من الإدامة وعدم النزع هي الزينة كما يشعر به نفس عنوان الاعتياد ، مضافا إلى استلزام النزع في بعض الموارد للمشقة والحرج والفرق بين صورة الاعتياد وعدمه عدم جريان شبهة الحرمة في الأولى مع عدم القصد بعد تصريح صحيحة ابن الحجاج بالجواز وظهور الروايات المانعة في عدم الاعتياد أو تقييد إطلاقها على فرضه بالصحيحة .
نعم يقع الكلام في التقييد بقيد الشهرة الذي وقع التصريح به في صحيحتي ابن مسلم والكاهلي والظاهر أن المراد بها هي البروز والظهور في مقابل ما إذا كان مستورا تحت لباس ونحوه كما أن الظاهر أن هذا القيد له دخل في اتصاف الحلّي بكونه زينة واقعا فإن الزينة الواقعية لا تجتمع مع الخفاء والمستورية كما أن أصل اللبس له دخل في تحقق الزينة وحصولها ضرورة انه بدونه لا يكون الحلّي زينة وإطلاقها عليه باعتبار