شرح
كونها صالحة لأن يتزيّن به لا انه بالفعل تكون زينة ، وعليه فالمشهورية كأصل اللبس لها مدخلية في الاتصاف بكون الحلّي زينة ، فالرواية تدلّ على أن لبس الزينة الواقعية إذا كان بقصد التزين يكون ممنوعا وامّا إذا لم يكن مقرونا بالقصد المذكور كما إذا أرادت حفظها من الضياع ونحوه فلا مانع منه وقد عرفت انّه بهذه الرواية يخصّص عموم التعليل المستفاد من رواية الاكتحال المتقدمة وتصير النتيجة انّ الحلّي فيما إذا كانت زينة واقعا يكون لبسه محرّما إذا قصد به الزينة نعم لا ينبغي ترك الاحتياط بترك لبس الزينة مطلقا والمسألة بعد في غاية الإشكال كما في الجواهر .
ثم إن صحيحة ابن الحجاج تدلّ على تقييد الجواز في صورة الاعتياد بما إذا لم تظهرها للرجال في مركبها ومسيرها ومقتضى عموم الرجال الشمول للزوج والمحارم والأجانب كما أن مفادها جواز الإظهار للنساء والظاهر أن الإظهار أمر وقصد الزينة أمر آخر فإنّ الإظهار من الأمور الواقعية غير القصدية والنسبة إلى الفاعل لا دلالة لها على كونه من الأمور القصدية بخلاف قصد الزينة الذي يكون تقوّمه بالقصد في مقابل قصد التحفظ عن الضياع وغيره من الأمور الأخر .
نعم في بعض الروايات المانعة اعتبار خصوص قصد التزيّن للزّوج وهي رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال : تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا تكتحل إلّا من علّة ولا تمسّ طيبا ولا تلبس حلّيا ولا فرندا ، ولا بأس بالعلم في الثوب « 1 » .
لكن الرواية مضافا إلى وقوع سهل بن زياد في سندها يكون قوله عليه السّلام فيها في
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والأربعون ، ح 3 .