شرح
أنواع الحلّي ، فاللازم الأخذ بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم والحكم بثبوت الحرمة بالنسبة إلى جميع الأنواع ومرجع ما ذكرنا امّا إلى كون الشهرة الفتوائية مرجّحة بعد ثبوت التعارض وامّا إلى أن التعارض وان كان موجبا للتساقط لكن اللازم بعد التساقط الرجوع إلى مثل صحيحة الحلبي المتقدمة في الطائفة الأولى الظاهرة في حرمة لبس الحلّي مطلقا .
والطائفة الثانية : ما يمكن ان يقال بدلالته على الجواز مطلقا مع استثناء صورة الإظهار للرجال وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلّي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها ، انتزعه ( اتنزعه ظ ) إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها « 1 » .
بناء على كون محطّ نظر السائل هو جواز لبس المرأة الحلّي في حال الإحرام وعدمه وعليه فالجواب دالّ على الجواز واستثناء صورة الإظهار للرجال لكن التأمّل في الرواية يقضي بان محطّ نظر السائل بعد كون المفروغ عنه عنده هي حرمة لبس الحلّي في حال الإحرام وانه لا فرق في ذلك بين القرط وبين الخلخال والمسكة التي هي السوار وغيرهما انّه إذا كان الحلّي على المرأة في حال الإحرام مع كون لبسه مستمرّا في بيتها قبل ذلك وكانت معتادة له فهل يجب عليها الانتزاع أو يجوز ان تحرم فيه ويدلّ على أن مورد السؤال ما ذكرنا قوله ، وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها فانّ التعبير ب « كانت » الظاهر في الاستمرار من جهة وإضافة هذه الجملة بعد كون الجملة الأولى دالة على وجود الحلّي في حال الإحرام ولم تكن حاجة إلى إضافة الجملة الثانية من جهة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والأربعون ، ح 1 .