تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ثم إن الظاهر أنه لا فرق في حرمة لبس الخاتم على المحرم وجريان التفصيل فيه بين الرجل والمرأة لأن عنوان « المحرم » الذي يراد به الجنس شامل لكليهما ، وعليه فلا بد من تقييد إطلاق ما دلّ على الجواز في المرأة المحرمة وهي رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب « 1 » . والحكم بانّ المراد هو ما إذا كان اللبس لغير الزينة كما لو كان الخاتم المذكور ثمينا جدّا وكان الغرض من لبسه حفظه من الضياع أو كان الغرض شيئا آخر . الجهة الثانية : في استعمال الحناء وقد عدّه المحقق في الشرائع في عداد مكروهات الإحرام مع التقييد بقصد الزينة الظاهر في عدم الكراهة أيضا بدون قصدها فقال : « واستعمال الحناء للزينة وكذا للمرأة قبل الإحرام إذا قارنته » وفي المدارك وكشف اللثام وغيرهما على ما حكى اسناد الحكم الأول إلى الأكثر ، ولكن المحكي عن المقنعة والاقتصاد والعلّامة في المختلف ، القول بالحرمة . والرواية الواردة في استعمال الحناء بعد الإحرام رواية واحدة صحيحة رواها المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الحناء فقال : انّ المحرم ليمسّه ويداوي به بغيره ( بعيره ظ ) وما هو بطيب ، وما به بأس « 2 » . ومورد السؤال وان لم يكن فيه إشارة إلى المحرم ولم يقع التعرض له إلّا انه حيث يكون استعمال الحناء في غير حال الإحرام أمرا جائزا بل كان استحباب الخضاب ظاهرا لدى المتشرعة ، فاللازم - ح - حمل السؤال على المورد الذي كان الجواز فيه محل الشبهة وهو حال الإحرام مضافا إلى دلالة الجواب عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والأربعون ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والعشرون ، ح 1 .