شرح
الأغراض الأخر أحيانا على ما أشرنا اليه ، وليس الفارق إلّا القصد . وعليه فلو كان المقصود خصوص الزينة بحيث لم يكن داع ومحرّك غيرها فلا اشكال بمقتضى الرواية في الحرمة كما أنه لو كان الداعي والمحرّك خصوص مثل السنّة فلا شبهة في عدم الحرمة .
وامّا لو كان الداعي مركبا منهما امّا بان كان اجتماعهما دخيلا في اللبس بحيث لو لم يكن أحدهما ، لم يتحقق في الخارج وامّا بان كان كل منهما داعيا تامّا ومستقلا بحيث ، لو لم يكن الآخر لكان مؤثرا في الإيجاد لكن اجتماعهما وعدم ثبوت الرجحان من جهة التأثير أوجب استناد المعلول إليهما معا لعدم إمكان اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، فهل المستفاد من الرواية الحرمة بلحاظ مدخلية الزينة وثبوت قصدها ولو في الجملة ، أو ان المستفاد منها ، العدم بلحاظ ظهورها عند العرف في أنه لا يكون في البين إلّا قصد الزينة فيه وجهان لا يبعد القول بالوجه الثاني وعلى فرض عدم ظهور الرواية في أحد الوجهين وثبوت الإجمال في البين يكون المرجع أصالة الحليّة في الصورتين كما لا يخفى .
ثمّ ان مقتضى الجمع بين ما يستفاد من الروايات الواردة في لبس الخاتم للمحرم من التفصيل المذكور وبين مقتضى عموم التعليل الوارد في بعض روايات الاكتحال بالسواد المتقدمة مثل قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيحة حريز : لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ان السّواد زينة وكذا بعض ما ورد في النظر في المرآة مما يشتمل على التعليل مثل قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي المتقدمة : لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنه من الزينة وان ناقشنا في هذا العموم الثاني فيما سبق انّما هو بأحد أمرين :
الأمر الأوّل : ان يقال بالفرق بين الاكتحال بالسواد وبين لبس الخاتم فإن الأوّل