تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ودلالتهما على جواز لبس المحرم الخاتم في الجملة لا شبهة فيها إلّا انّ في الرواية الأولى اشكالا من جهة ظهورها في كون الحج الواجب على العبد الصالح عليه السّلام انّما هو بعد إمامته وتصدّيه لها مع انّ موطنه الشريف كانت هي المدينة المنورة ومن المستبعد جدّا عدم تحقق الاستطاعة الموجبة للحج له قبل ذلك مع قلّة الفاصلة وتحقق الاستطاعة المالية بالمقدار اليسير ولا مجال لحمل طواف الفريضة على الطواف الواجب بالشروع وان كان أصل العمل مستحبا فان قوله وهو محرم يكفي في الدلالة على ذلك كما أن الحمل على الحج الواجب بالنذر وشبهه لا وجه له بعد ما مرّ مرارا من أن النذر لا يؤثر في صيرورة المنذور متعلقا للوجوب ، بل الواجب في مثله هو عنوان الوفاء والفعل المنذور باق على حكمه قبل تعلق النذر . وكيف كان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيد كون رواية مسمع مقيدة لإطلاق دليل الجواز وكاشفة عن كون عمل المعصوم عليه السّلام انّما هو اللبس لغير الزينة بل للسنّة كما أنه بنفسه يناسب السنّة دون الزينة وان كانت غير محرمة مع قطع النظر عن الإحرام وامّا جعل هذه الروايات قرينة على حمل النهي في رواية مسمع على الكراهة ، فلا وجه له خصوصا بعد كون الرواية المطلقة ضعيفة والروايتان الحاكيتان لفعل الإمامين عليهما السّلام لا إطلاق لهما فاللازم بمقتضى القاعدة المذكورة ، حمل المطلق على المقيد والالتزام بالتفصيل الذي ذهب اليه المشهور . ثمّ ان المعيار في كون اللبس للزينة أو لغيرها والمرجع في الفرق بينهما هو القصد كما عن الذخيرة وجماعة من الأصحاب لأنه ليس لكل منهما هيئة خاصة وضعت لأجله بل ليس في البين غلبته بالنسبة إلى أحدهما فإن كثيرا من الناس يلبسون الخاتم للزينة كما أن كثيرا منهم سيما المتدينون المتعبدون يلبسونه للسنّة كما أنه يوجد بعض