شرح
وضع للزينة ويكون الغرض الغالبي منه هي الزينة وقلّما يتفق ان يراد به غيرها كالمداوى أو حفظ البصر عن التأذي عن نور الشمس - مثلا - بخلاف لبس الخاتم الذي لم يوضع للزينة ، بل قد عرفت اختلاف الأغراض في لبسه جدّا بل لعلّ كون الغرض منه هي السنّة امرا غالبيّا فيه وعليه فالكبرى المطوية في الصحيحة التي يكون مقتضاها حرمة لبس المحرم كل زينة لا يكون لبس الخاتم صغرى لها بوجه ، بل الصغرى هو ما وضع للزينة مثل الاكتحال بالسّواد خصوصا بعد ظهور عدم كون التعليل بأمر تعبدي بل بما هو مورد لقبول العرف والعقلاء .
الأمر الثاني : ان يقال إنه على تقدير تسليم كون لبس الخاتم من مصاديق الزينة وصغرياتها لا مانع من الالتزام بتخصيص تلك الكبرى المطوية الظاهرة في حرمة الزينة مطلقا ولو لم يقصد بها الزينة بأدلّة المقام التي مقتضاها التفصيل بين الصورتين ، ولا مجال لتوهم كون الكبرى بلحاظ وقوعها في مقام التعليل لا تصلح لعروض التخصيص لها ، ضرورة أن وقوعها في المقام المذكور لا يخرجها عن القابلية له وتطبيقها على الصغرى المذكورة في العلّة انما هو بلحاظ عدم كونها من موارد التخصيص وعليه فالجمع بين أدلّة المقام وبين مقتضى التعليل هو إخراج لبس الخاتم عن العموم والالتزام بالتفصيل .
ومما ذكرنا ظهر انه لو قطع النظر عن أدلّة المقام وفرضت المناقشة في صحة الاستدلال برواية مسمع التي عرفت انها الدليل الوحيد ، لما كان وجه للالتزام بالتفصيل المذكور ، بل لا بدّ امّا ان يقال بالجواز مطلقا أو يقال بعدمه كذلك ، وعليه فجعل التعليل مستندا مع قطع النظر عن دليل المقام كما يظهر من بعض الاعلام قدّس سرّهم لا وجه له إلّا على تقدير كون المراد هي الحرمة المطلقة فتدبّر .