[ الثالث عشر : لبس الخاتم للزينة ]
الثالث عشر : لبس الخاتم للزينة ، فلو كان للاستحباب أو لخاصية فيه لا للزينة لا اشكال فيه ، والأحوط ترك استعمال الحناء للزينة ، بل لو كان فيه الزينة فالأحوط تركه وان لم يقصدها بل الحرمة في الصورتين لا تخلو من وجه ، ولو استعمله قبل الإحرام للزينة أو لغيرها لا اشكال فيه ولو بقي أثره حال الإحرام ، وليس في لبس الخاتم واستعمال الحناء كفارة وان فعل حراما ( 1 ) .
شرح
ويؤيده قوله عليه السّلام في الصحيحة في الذيل : « ولا ينبغي ان يتعمد قتلها » كما أنه يبعده قوله عليه السّلام في المعتبرة : « بئس ما صنع » وحمل الروايات الدالّة على الثبوت على صورة التعمد ، وامّا بجعل الروايات النافية قرينة على التصرف في الروايات المثبتة بحملها على الاستحباب ، كما في الموارد المشابهة لكن يبعد هذا الحمل ما أشرنا إليه مرارا من انّه لو كان الإثبات بصيغة افعل لكان حملها على الاستحباب غير بعيد وامّا لو كان بالجملة الخبرية التي هي آكد في الدلالة على الوجوب من الصيغة المذكورة لكان الحمل في غاية البعد .
وبذلك يظهر انّه لو لم نقل بنفي البعد عن ثبوت الكفارة في قتل القملة وإلقائها فلا أقل من الالتزام بكونه مقتضى الاحتياط الوجوبي فتدبّر جيّدا .
( 1 ) في هذا الأمر جهات من الكلام :
الجهة الأولى : في حرمة لبس الخاتم والمشهور شهرة عظيمة هي حرمة لبسه للزينة وعدم حرمته لغيرها كالاستحباب أو لخاصيّة فيه أو لحفظه من الضياع ونحوها لكن المحكي عن النافع والجامع عدم الحرمة وثبوت الكراهة .
والرواية الوحيدة الدالة على الحرمة في اللبس للزينة هي رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : وسألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال : لا يلبسه للزّينة « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب السادس والأربعون من أبواب تروك الإحرام ، ح 4 .