تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
ان مثل البقة والبرغوث لا يكون كذلك ولو حملت لفظة « من » على التبعيض بلحاظ الارتباط بالجسد الذي يراد به الأعم من الثوب ، لا يبقى - ح - للمستثنى منه مورد فان الحكم بالجواز مورده ، إلقاء المحرم الدواب عن جسده أو ثوبه كما لا يخفى . وصحيحة حماد بن عيسى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال : يطعم مكانها طعاما « 1 » . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها قال يطعم مكانها طعاما « 2 » بناء على ما ذكرنا غير مرة من أن ثبوت الكفارة دليل على الحرمة التكليفية بالنسبة إلى الحكم الأولي ولكن في مقابلها رواية مرّة مولى خالد المتقدمة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يلقي القملة فقال ألقوها أبعدها اللَّه غير محمودة ولا مفقودة « 3 » . لكن عرفت ضعفها بمرّة مضافا إلى اختلاف النسخة وان كان هو بعيدا . وقد ظهر مما ذكرنا انه لا دليل على عدم جواز إلقاء غير القملة من سائر هوامّ الجسد ، بل ربما يستفاد من رواية جميل جواز إلقائه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا آذاه ؟ قال : نعم « 4 » . نظرا إلى انّ جواز قتلهما يستلزم جواز إلقائهما بطريق أولى ولكن الرواية مضافا إلى ضعف سندها كما عرفت ، تدلّ على أن عدم جواز القتل في صورة عدم الإيذاء كان مفروغا عنه عند الراوي وعليه فالحكم بالجواز في صورة الإيذاء المستلزم للحرج
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تبقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن والسبعون ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والسبعون ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والسبعون ، ح 7 .