شرح
المحرم كما هو ظاهر .
نعم ربما يستفاد من بعض الروايات جواز القتل مع إرادة القملة إيذاء المحرم مثل مرسلة المفيد المعتبرة ، قال : سئل عليه السّلام عن قتل الذئب والأسد فقال : لا بأس بقتلهما للمحرم ان إرادة ( ده خ ل ) وكل شيء أراده من السباع والهوام فلا حرج عليه في قتله « 1 » .
وما رواه ابن إدريس نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن جميل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا أذاه قال : نعم « 2 » .
ولكن الرواية الأولى ظاهرة فيما إذا كان الإرادة متعلقة بالقتل كما يدلّ عليه ذكر الذئب والأسد والسباع وعليه فالمراد من الهوامّ ما يكون قاتلا كالعقرب ونحوه .
والرواية الثانية مضافا إلى ضعف سندها لجهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي ، موردها البقة والبراغيث ولم يرد فيها ذكر القمّلة والتقييد بصورة الإيذاء لا دلالة فيه على ثبوت الجواز في القملة في هذه الصورة أيضا مع أن الإيذاء لو كان على حدّ يوجب المشقة والحرج ، لكان مقتضى القاعدة الجواز وان كان الحكم الاوّلي هي الحرمة كما لا يخفى .
المبحث الثاني : في قتل البقة والبرغوث وغيرهما من هوامّ الجسد غير القملة التي مر البحث فيها تفصيلا والظاهر أنه محل خلاف من حيث الجواز والحرمة ولا تكون فيه شهرة على المنع كالشهرة المحققة في القملة .
ويدلّ على الحرمة مضافا إلى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الظاهرة في وجوب اتقاء قتل الدواب كلها وشهادة بعض الروايات الواردة في القملة بكون مثلها
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والثمانون ، ح 13 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والسبعون ، ح 7 .