تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
دابة ، صحيحة زرارة المتقدمة في القملة الدالة على جواز حكّ الرأس للمحرم ما لم يتعمد قتل دابة ، نظرا إلى أن الإتيان بكلمة الدابة بصورة النكرة من دون إضافتها إلى الضمير حتى يحتمل أن تكون لدابة الرأس خصوصية يقتضي عدم جواز قتل مطلق الدابة سواء كان محلّها الرأس أو غيره . وقد مرّ انّ الروايات الدالّة على جواز قتلها في الحرم لا ارتباط لها بالمقام الذي يكون البحث فيه عن محرّمات الإحرام نعم هنا رواية ربما يستدلّ بها على الجواز وهي ما رواه زرارة عن أحدهما عليهم السّلام قال سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه ؟ قال : نعم « 1 » . هكذا في الوسائل ولكن المذيّل حكى عن الكافي ان فيه : إذا إرادة . وهو الظاهر لأنّ إفراد الضمير على النقل الأوّل لا يناسب مع كون السؤال عن البقة والبرغوث كما أن تعليق الحكم بالرؤية مما لا يعرف له وجه . وعليه فالظاهر كون النسخة الصحيحة : إذا إرادة لكن يرد على الاستدلال بالرواية مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد ما أشرنا إليه من أن الحكم بالجواز في صورة تحقق الإيذاء غير القابل للتحمل عرفا لا ينافي كون الحكم الأولي بحسب أدلّة المنع هو المنع ضرورة قاعدة نفي الحرج حاكمة على أدلّة محرمات الإحرام أيضا . ومثلها رواية جميل المتقدمة التي تكلمنا فيها سندا ودلالة وعلى ما ذكرنا فالظاهر حرمة قتل البقة والبرغوث ونحوهما أيضا . المبحث الثالث : في قتل هوامّ الغير إنسانا كان أو حيوانا كالحشرات الموجودة في البعير والشاة ونحوهما والظاهر بمقتضى عموم صحيحة معاوية بن عمار وإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والسبعون ، ح 3 .