تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
صحيحة زرارة المتقدمتين حرمة قتلها أيضا وانه لا فرق بين هوام الجسد وبين هوامّ الغير بعد كونها مصاديق لعنوان الدابة كما أن مقتضى إطلاق السؤال في بعض الروايات عن محرم قتل قملة ، وترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق بين قمّلة النفس وقمّلة الغير . نعم التعليل الوارد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الدالة على جواز ان يلقى المحرم الدواب كلّها إلّا القملة بقوله فإنّها من جسده ، ربما يوهم اختصاص الحكم بما يرتبط بجسد المحرم وامّا ما يرتبط بالغير سواء كان إنسانا أو حيوانا فلا دليل فيه على المنع ولكن الظاهر أنه لا مدخلية للإضافة إلى نفس المحرم فتدبّر . المبحث الرابع : في عدم جواز إلقاء هوامّ الجسد منه وظاهر المتن كما نسب إلى المشهور انه لا فرق في ذلك بين القملة وغيرها لكن الروايات الدالّة على عدم الجواز ، موردها القمّلة ، بل لعلّه يستفاد من بعضها الاختصاص بها نظرا إلى التعليل الوارد فيها وهي عبارة عن : رواية الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا يرمي المحرم القملة من ثوبه ولا من جسده متعمّدا فان فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما قلت : كم ؟ قال : كفّا واحدا « 1 » . وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال : المحرم يلقي عنه الدّواب كلّها إلّا القملة فإنّها من جسده ، وان أراد ان يحوّل قمّلة من مكان فلا يضرّه « 2 » . وربما يقال باستفادة التعميم من العلّة المذكورة في الرواية مع أنه عجيب فان المراد من العلّة هو التكون من الجسد والنشوة والتولد منه وهذا منحصر بالقملة ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والسبعون ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والسبعون ، ح 5 .