شرح
مساكين لكل مسكين نصف صاع ان كان صادقا أو كاذبا فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة لأنّ اللَّه تعالى قالفَلا رَفَثَولا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج . الرفث الجماع والفسوق الكذب والجدال قول لا واللَّه وبلى واللَّه والمفاخرة « 1 » .
بتقريب ان الرواية وان كانت مرسلة من حيث السند ومعرضا عنها من حيث المفاد من جهات مختلفة إلّا انّه يمكن ان يقال بان قوله : وعلى الكاذب بقرة أي في المرة الثانية مجبور باستناد المشهور اليه وموافقته للشهرة الفتوائية كما في الجواهر ولا يعارضها رواية أبي بصير الدالّة بإطلاقها على ثبوت الجزور في المرة الثانية أيضا بعد ما عرفت من ضعفها وعدم الانجبار لها في هذه الجهة .
واما المرة الثالثة فمقتضى طائفة من الروايات ثبوت البقرة فيها مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الجدال في الحج فقال : من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدّم فقيل له : الذي يجادل وهو صادق ؟ قال عليه شاة والكاذب عليه بقرة « 2 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال قلت فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ قال إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة « 3 » .
ومقتضى إطلاق رواية أبي بصير ثبوت الجزور في هذه المرّة أيضا وهي في هذه الجهة موافقة لفتوى المشهور وان كان تعبيرهم انّما هو بالبدنة وتعبير الرواية بالجزور وبينهما الفرق من بعض الجهات .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأوّل ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأوّل ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأوّل ، ح 2 .