تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ مسألة 24 - لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة ]

مسألة 24 - لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة إذا كرّر مرتين وفي الثالث كفارة وهي شاة ، ولو كان كاذبا فالأحوط التكفير في المرّة بشاة وفي المرّتين ببقرة وفي ثلاث مراتب بدنة بل لا يخلو عن قوّة ( 1 ) .
شرح
الجدال المشتمل على احدى الكلمتين الذي يكون محرّما . وكيف كان فالظاهر اعتبار خصوص اللفظين ومنه يظهر ان مثل الفارسية لا يكفي وان كان مطابقا لمعناه ومرادفا له حقيقة لأن ظاهر الروايات اعتبار نفس القول المزبور ومن خصوصياته ، العربية ولا دليل على التعدّي إلى سائر اللغات . نعم مقتضى ما ذكرنا من أن اعتبار يكون واقعا في مقام النفي أو الإثبات ان يكون المحرم عارفا بهذه الخصوصية وان لم يكن عالما باللغة العربية بوجه . كما أن مما ذكرنا ظهر ان تبديل لفظ الجلالة بسائر أسماء اللَّه تعالى كالمذكورات في المتن يقدح في تحقق الجدال ، فضلا عن القسم بغيره تعالى من المقدسات في الشريعة كالقرآن والرسول والأئمة عليهم السّلام . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأول : في حكم الجدال الصادق من جهة ثبوت الكفارة فيه وعدمه وقد استفاضت الروايات الدالة على عدم الثبوت إذا لم يتجاوز عن مرتين والثبوت إذا تجاوز عنهما وانّها هي شاة وقد تقدمت في تفسير الجدال صحيحة معاوية بن عمار وموثقة أبي بصير الظاهرتين في ترتب الكفارة على ما إذا بثلاثة أيمان صادقا وانّها لا تترتب على الأقل من الثلاث ومن هذه الروايات صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الجدال في الحج فقال : من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدّم ، فقيل له : الذي يجادل وهو صادق ؟ قال عليه شاة والكاذب عليه بقرة « 1 » . ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : قلت : فمن ابتلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأول ، ح 6 .