تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
الأصحاب قد رجعوا إليها عند إعواز النصوص لكن فقه الرضا لم يثبت اعتباره بل لم يثبت كونه رواية حتى ينجبر ضعفه في مثل المقام بموافقة فتوى المشهور ، والرسالة المذكورة انما كانت مرجعا عند إعواز النصوص مع أن النصوص في المقام موجودة ، بل كثيرة ، ولا بدّ من ملاحظتها فنقول : امّا ثبوت الشاة في المرّة الأولى فيدلّ عليه مضافا إلى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد الدالّ على أن في الجدال شاة ، صحيحة معاوية بن عمار وموثقة أبي بصير المتقدمتان الظاهرتان في التفصيل بين الجدال الصادق والجدال الكاذب وأنه يكون ثبوت كفارة الدم في الأوّل فيما إذا حلف بثلاثة ايمان وفي الثاني بيمين واحدة . نعم مقتضى إطلاق رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا جادل الرّجل وهو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور « 1 » ، ثبوت الجزور في المرة الأولى أيضا لكن حيث انّ الرواية قد رواها الشيخ بإسناده عن العباس بن معروف وفي هذا الإسناد أبو المفضّل وابن بطة وهما ضعيفان فلا تصلح الرواية للاستناد إليها ولا تكون شهرة جابرة في هذا الفرض فاللازم الحكم بثبوت الشاة . وامّا المرة الثانية فمقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد ثبوت شاتين فيها لدلالتها على ثبوت الشاة عند تحقق طبيعة الجدال والمرة الثانية جدال آخر يترتب عليه شاة كالمرة الأولى ، وليس مثل المقام من الأحكام الوضعية داخلا في بحث التداخل وعدمه كما هو ظاهر . نعم يدلّ على ثبوت البقرة في المرة الثانية ما رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : من جادل في الحج فعليه إطعام ستة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأول ، ح 9 .