شرح
عن العماني : إلّا انه نادر يمكن دعوى اتفاق الأصحاب على خلافه خصوصا بعد ان كان المحكي عنه يعمّ الصادق والكاذب قال : من حلف ثلاث ايمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل وعليه دم . ولم يفصل .
وكيف كان فظاهر بعض الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمّار ورواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال إذا حلف بثلاث ايمان متعمدا متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم « 1 » ، هو اعتبار التتابع بل ووقوعها في مقام واحد ، ولكن جملة من الروايات الواردة فيه المتقدمة خالية عن شيء من القيدين .
قال في الجواهر ما حاصله : ان قاعدة الجمع بين الإطلاق والتقييد وان كانت تقتضي حمل المطلق على المقيّد إلّا ان قوّة النصوص المطلقة على وجه لا تكافئها المقيدة توجب الأخذ بالمطلقة وحمل المقيدة على إرادة كونها أحد الأفراد أو على إرادة بيان اتحاد الجدال وتعدده بالنسبة إلى المجادل فيه ونحو ذلك .
ومراده من قاعدة الجمع بين الإطلاق والتقييد هنا بعد كونهما مثبتين هو ان مفهوم النصوص المقيدة يقيد إطلاق منطوق النصوص المطلقة كما أن مراده من قوة النصوص المطلقة هو اعتضادها بالفتوى والشهرة المحققة و - ح - يرد عليه انه ان كان المراد كون الشهرة مرجّحة لإحدى الطائفتين المتعارضتين على الأخرى فالجواب انّ المطلق والمقيد ليسا من الخبرين المتعارضين أو المختلفين الذي هو الموضوع في الاخبار العلاجيّة مثل مقبولة ابن حنظلة لثبوت الجمع الدلالي بينهما فاللازم ان يقول امّا بكون الشهرة المذكورة قرينة على عدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية هنا لأن ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأوّل ، ح 4 .