تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
بتقدم أحد اللفظين ، وعليه فلا يجوز التعدّي عن ظاهر تلك الروايات في مدخلية نفس اللفظتين في المعنى الشرعي للجدال المركب منها ومن اليمين ، وامّا التشبيه بقوله عليه السّلام انما الطلاق أنت طالق فيرد عليه انّ التوسعة فيه انّما هي لأجل قيام الدليل على جواز توكيل الغير في إجراء صيغته ولو مع عدم حضور الزوجة وعلى جواز طلاق الزوج الغائب الذي لا يمكن فيه الخطاب بقوله أنت ففي الحقيقة قيام الدليل صار موجبا للحكم بعدم انحصار صيغته الطلاق بما ذكر ولم يقم في المقام دليل على التوسعة حتى يرفع اليد بسببه عن ظاهر الروايات المفسرة كما هو ظاهر . وامّا الصحيحة فربما يستدلّ بها على أن الجدال مطلق الحلف باللّه تعالى وما يسمى يمينا وان لم تكن مشتملة على احدى الكلمتين أصلا فضلا عن عدم كفاية ما يؤدّى مفادهما نظرا إلى أن تعليل نفي الجدال بأنه انّما أراد إكرام صاحبه دون فقد الصيغتين أوضح شاهد على أنه لولا إرادة الإكرام لثبت الجدال بمطلق واللَّه كما هو المفروض في السؤال . ولكن صاحب الجواهر قدّس سرّه أجاب عن هذا الاستدلال ، بان التعليل في الصحيح المزبور لا ينافي وجود علّة أخرى ، ومراده انه يكفي في جانب النفي عدم وجود شيء ممّا له مدخلية في الإثبات بخلاف الإثبات الذي يحتاج إلى تحقق جميع ماله المدخلية فتعليل النفي بنفي واحد من ذلك لا ينافي وجود علّة أخرى . ويرد عليه هنا نفس هذا الجواب ، وان التعليل لا يقتضي ما استفاده من عدم اعتبار خصوص اللفظين في مؤدّاة على أن الصحيحة لا تكون في مقام تفسير الجدال حتى يكون لها إطلاق بل في مقام بيان ان الحلف الاكرامي لا مانع منه ولا يترتب عليه ما يترتب على الجدال من الكفارة والظاهر أن المراد من قوله - ما كان للَّه فيه معصية - هو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 118 | الشيخ فاضل اللنكراني