تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
أو يكون لا نفيا لما ذكره المخاطب ويكون حرف القسم في شانئك مقدرا أو يكون المراد أنا شانئك ومبغضك ان لم يكن كذا واللَّه يعلم » . الجهة الرابعة : في أنه بعد عدم كفاية مجرد اليمين ولو بصيغتها وهي قول : واللَّه في تحقق الجدال ولزوم كونها مقرونة به كلمة « لا » أو « بلى » يقع الكلام في لزوم اعتبار نفس احدى هاتين الكلمتين أو يكفي بيان مؤدّاها ولو كلمة أخرى مثل « ما فعلت » في مقام النفي أو « فعلت » في مقام الإثبات صرّح في الجواهر بالثاني حيث قال : « نعم لا يعتبر لفظ لا وبلى نحو قوله عليه السّلام : انّما الطلاق : أنت طالق فإن صيغة القسم هو قول : واللَّه وامّا لا وبلى فهو المقسوم عليه فلا يعتبر خصوص اللفظين في مؤدّاه ولو بشهادة الصحيح المزبور بل تكفي الفارسية ونحوها فيه وان لم تكف في لفظ الجلالة فتأمّل جيّدا » . ومراده بالصحيحة ما رواه أبو بصير يعني ليث بن البختري قال : سألته عن المحرم يريد ان يعمل العمل فيقول له صاحبه واللَّه لا تعمله فيقول : واللَّه لأعملنّه فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال : لا انّما أراد بهذا إكرام أخيه انما كان ذلك ما كان للَّه عزّ وجلّ فيه معصية « 1 » . ويرد عليه انّ مجرد كون صيغة القسم هو قول : واللَّه كون الكلمتين هما المقسوم عليهما ، لا يقتضي عدم اعتبار خصوص اللفظين إلّا على تقدير ثبوت كون الجدال من مصاديق اليمين ، غاية الأمر أنها يمين واقعة في مقام النفي والإثبات مع انّك عرفت في الجهة الثالثة ، ان الحلف وان كان ركنا أساسيا في معنى الجدال لكن مفهومه المستفاد من الروايات المتعددة المفسرة له هو اليمين التي تتعقب احدى الكلمتين ومقرونة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والثلاثون ، ح 7 .