شرح
وقد وقع شرح ذيل الرواية في كلام العلّامة المجلسي قدّس سرّه في كتاب : « ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الاخبار » قال ما لفظه : « قوله : لا ها ، يمكن ان يكون المراد الحلف ب « لاه » وهو من أسمائه تعالى بل قال سيبويه أن الجلالة اشتقت منه فيكون المراد انّهم يطلبون به اسم اللَّه تعالى وهو من الجدال ، أو هو من الحلف وليس من الجدال . ويمكن ان يكون « لا » حرف نفي و « ها » حرف تنبيه والمراد انّهم يوردون هذا مكان النداء بالاسم للتنبيه إلى أن قال : وفي النهاية : ها مقصورة كلمة تنبيه للمخاطب ينبّه بها على من يساق اليه الكلام وقد يقسم بها فيقال : لا ها اللَّه ما فعلت أي لا واللَّه أبدلت الهاء من الواو .
وفيه أيضا : يا هنتاه اي يا هذه وفي المذكر هنّ وهنان وهنون ولك ان تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول يا هنه وان تشبع الحركة فتصير ألفا فنقول يا هناه وقيل يا هنتاه يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلّة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم انتهى .
أقول : لما كانوا يذكرون يا هناه بمعنى يا فلان في صدر الكلام مكررا كان مظنة لأن يتوهم انه قسم فأزال عليه السّلام ذلك الوهم .
قوله : لا بل شانيك الظاهر أنه كان لا أب لشانئك كما في الدروس وقولهم لا أب لشانئك ولا أبا لشانئك أي لمبغضك قال ابن السكيت : « وهي كناية عن قولهم لا أبا لك » كذا ذكره الجواهري . أقول لعلّ مراده انه أسند عدم الأب إلى مبغضة ، والمراد نسبته إليه رعاية للأدب فيكون المراد بالخبر الحلف بهذا كان يقول لا أب لشانئك ان لم يكن كذا اي لا أب لك فآل بكثرة الاستعمال إلى ما ترى .
ويمكن ان يكون المراد لا أقسم بشيء هين ، بل اقسم بشانيك والشأنان العرقان المكتنفان بالرأس ، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته كما في قولهم لعمرك ،