شرح
فالرواية ظاهرة في أن اليمين هو الركن الأساسي في معنى الجدال المحرّم على المحرم ومثلها موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه « 1 » . وليس المراد اختصاص الجدال بصورة الكذب كما هو ظاهر .
الجهة الثالثة : هل يعتبر في الجدال مضافا إلى اليمين التي عرفت انّها الركن الأساسي فيه ، اشتماله على احدى الكلمتين : لا وبلى أم يكفي فيه مجرد اليمين ولو كانت خالية عنهما ، قولان : ظاهر المشهور هو الأوّل والمحكي عن صريح المحقق في النافع والشهيد في الدروس هو الثاني وهو ظاهر المتن فان المراد بقوله ولو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال ، هو القسم الخالي عن الكلمتين ، وإلّا لا يكون مغايرا مع تفسيره للجدال بقول : لا واللَّه وبلى واللَّه كما هو ظاهر .
ويدلّ على ما هو المشهور ، ظاهر الروايات الكثيرة المفسّرة للجدال بالقول المذكور المشتمل على احدى الكلمتين ، فإنه لو لم يكن لهما مدخلية في معنى الجدال لما كان وجه لذكرهما في تعريفه خصوصا بعد ما عرفت من مغايرة معناه الشرعي للمعنى اللغوي والعرفي المقتضية للاقتصار على خصوص ماله الدخل في معناه وعدم ذكر ما ليس له مدخلية .
وبالجملة لا شبهة في أن ظاهر الروايات المفسرة بالقول المذكور ، مدخلية إحدى الكلمتين خصوصا ما اشتمل منها على مثل كلمة « انّما » .
لكنه ربما يقال بانّ مثل الروايتين المتقدمتين أنفا في الجهة الثانية ظاهرة ان الجدال مجرد الحلف من دون مدخلية شيء من الكلمتين فيه حيث انّ مقتضاهما ان
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الأول ، ح 7 .