[ الحادي عشر : الجدال ]
الحادي عشر : الجدال وهو قول : لا واللَّه وبلى واللَّه ، وكل ما هو مرادف لذلك في أيّ لغة كان إذا كان في المقام إثبات أمر أو نفيه ، ولو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال ، والأحوط إلحاق سائر أسماء اللَّه تعالى كالرحمن والرحيم وخالق السماوات ونحوها بالجلالة ، وامّا القسم بغيره تعالى من المقدسات فلا يلحق بالجدال ( 1 ) .
شرح
مطلقا ، غاية الأمر وجوب الاستغفار والتلبية التي لم يقل أحد بوجوبها .
وذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم ان الصحيح حمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب لصراحة صحيح الحلبي في عدم الوجوب كما تحمل لذلك صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام المروية عن قرب الإسناد أيضا الدالة على التصدّق بشيء على الاستحباب فقد روى علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام وكفارة الفسوق شيء يتصدق به إذا فعله وهو محرم . وفي نسخة أخرى : وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم « 1 » .
أقول الظاهر أنه لا مجال لحمل صحيحة سليمان بن خالد على الاستحباب بعد عدم كون التعبير فيها بصيغة أفعل أو بالجملة لخبرية الواردة في مقام بيان التكليف وإفادة حكم إنشائي وذلك لظهورها في ثبوت الاشتغال الذي هو حكم وضعي ولا معنى فيه للحمل على الاستحباب .
فالحق ان يقال بثبوت المعارضة في البين وعدم إمكان الجمع الدلالي بين الصحيحين وحيث إن الشهرة العظيمة المحققة الفتوائية توافق صحيحة الحلبي فاللازم الأخذ بها وطرح الأخرى . نعم لا مجال للشبهة في حسن الاحتياط وان مقتضاه ذبح بقرة كما في المتن .
( 1 ) قد وقع التعرّض في هذا الأمر لجهات :
الجهة الأولى : في أصل حرمة الجدال وكونه من محرّمات الإحرام والظاهر أنه
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني ، ح 3 .