تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
العنوان . ويرد عليه ان منشأ عدم الاحتمال ان كان هو مجرد عدم الحرمة في غير حال الإحرام فكثير من محرمات الإحرام لا يكون محرّما في غير حال الإحرام بل ربما يكون مستحبا كالنظر في المرآة وغيره وان كان هو عدم انطباق عنوان الفسوق عليه . فالروايتان ظاهرتان في عدم كون المراد بالفسوق معناه اللغوي والعرفي الذي يرجع إلى جميع المعاصي المخرجة للفاعل أو التارك عن حجر الشرع والجادة المستقيمة الإلهية . وعليه فلا مانع من أن تكون المفاخرة بهذا النحو داخلة في الفسوق المحرم في حال الإحرام وان لم تكن محرمة في نفسها فتدبّر . بقي الكلام في هذا الأمر في ثبوت الكفارة فيه وعدمه وظاهر الجواهر مضافا إلى عدم حكاية القول بالثبوت من أحد ادّعاء القطع بالعدم ، لكن ذهب صاحب الوسائل إلى الثبوت حيث قال في عنوان الباب الثاني من أبواب بقيّة كفارات الإحرام : باب انه يجب على المحرم في تعمّد السباب والفسوق بقرة والمحكي عن الحدائق أيضا الوجوب لكن في صورة اجتماع السباب والكذب لا عند انفراد كل منهما على الآخر . ومستند الوجوب صحيحة سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : - في حديث - وفي السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحجّ « 1 » . ولا خفاء في ظهورها في ثبوت كفارة البقرة في السباب والفسوق وظاهرها الثبوت في كل واحد منهما مستقلّا ومنفردا لا عند اجتماعهما سيّما على القول بان عطف الفسوق على السباب انّما هو من قبيل ذكر العام بعد الخاص الذي يوجد حتى في الاستعمالات القرآنية كذكر الخاص بعد العام ، فإنه على هذا التقدير مجال لاحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني ، ح 1 .