شرح
مدخلية الاجتماع بوجه .
نعم على القول بان ظهور العطف في المغايرة يقتضي ان يكون المراد بالفسوق هو الكذب لما مرّ في بعض الروايات من تفسيره بخصوص الكذب مستشهدا بآية النبأ ، يمكن القول بمدخلية الاجتماع في الثبوت لكنه أيضا خلاف الظاهر وما هو المتفاهم عند العرف .
وتظهر ثمرة الاحتمالين أيضا في ثبوت الكفارة في المفاخرة التي هي القسم الثالث من أقسام الفسوق فإنه على التقدير الأول تثبت الكفارة فيه بخلاف التقدير الثاني وكيف كان فلا إشكال في دلالة الرواية على ثبوت الكفارة كما انها تدلّ على عدم تحقق الفساد للحج بسبب الفسوق وان الفساد انّما يترتب على الرفث خلافا لما حكى عن المفيد قدّس سرّه من أن الكذب مفسد للإحرام .
وفي مقابلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل اللَّه له حدّا يستغفر اللَّه ويلبّي « 1 » . قال في الوسائل بعد نقل هذه الرواية : هذا محمول على عدم التعمّد لما مرّ من عدم وجوب الكفارة على غير العامد إلّا في الصّيد .
هذا ولكن الظاهر عدم تمامية هذا الحمل لأنّ ظاهر الرواية عدم تحقق جعل الحدّ من اللَّه تعالى في مورد الفسوق وهذا لا يلائم مع الجاهل الذي لا يكون خارجا عن دائرة الجعل على تقديره بل يكون الحكم مرفوعا وموضوعا فالرواية الدالة على عدم الجعل ظاهرة في عدم ثبوت الكفارة رأسا مضافا إلى أن التعبير بالابتلاء والحكم بوجوب الاستغفار لا يلائمان مع الجهل فلا تنبغي المناقشة في ظهور الرواية في العدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني ، ح 2 .