شرح
الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل لا واللَّه بلى واللَّه « 1 » .
وعلى ما رواه الكليني أيضا بسندين صحيحين أيضا عنه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وذكر مثل ما في رواية الشيخ وزاد : وقال اتّق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه فان اللَّه - عزّ وجلّ - يقولثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : من التفث ان تتكلم في إحرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكّة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة ، قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري قال ليس هذا من الجدال وانّما الجدال لا واللَّه وبلى واللَّه « 2 » .
قال في الوسائل بعده ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله من قوله :
اتق المفاخرة إلى قوله فكان ذلك كفارة لذلك .
وليس في نقل الصدوق بل ولا في نقل الكليني اشعار فضلا عن الدلالة بكون لزوم اتقاء المفاخرة مرتبطا بلزوم الاجتناب عن الفسوق حتى تكون المفاخرة داخلا في معناه أيضا ويؤيده عطف قوله : وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه على قوله : اتق المفاخرة وعليه فصحيحة معاوية بن عمار على النقلين الأولين ظاهرة في أن المراد بالفسوق هو الكذب والسباب فقط كما أن الصحيحة المتقدمة ظاهرة في أن المراد به هو الكذب والمفاخرة فبينهما التعارض حسب الظاهر .
وحكى عن المدارك ان الجمع بين الصحيحين يقتضي المصير إلى الفسوق هو الكذب خاصة لاقتضاء إحديهما نفي المفاخرة والأخرى نفي السباب ولكنه عن
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والثلاثون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والثلاثون ، ح 5 .