تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

[ العاشر : الفسوق ولا يختص بالكذب ]

العاشر : الفسوق ولا يختص بالكذب بل يشمل السباب والمفاخرة أيضا ، وليس في الفسوق كفّارة بل تجب التوبة عنه ، ويستحب الكفارة بشيء والأحسن ذبح بقرة ( 1 ) .
شرح
ثم انّ هنا شبهة وهي انّه على تقدير كون الواجب هو الشقّ بالمعنى المذكور يكون لازمة عدم تحقق ستر ظاهر القدم ومع عدمه لا معنى لتعليق جواز لبس الخف مقيّدا بالشقّ بعدم وجدانه النعل . وبعبارة أخرى لا يكون جواز لبسه مشروطا بالاضطرار بل يجوز في حال الاختيار ووجدان النعل أيضا ، مع أنك عرفت ثبوت التعليق في الفتاوى والنصوص . والجواب امّا على مبنى كون العنوانين وهما الخفّ والجورب لهما موضوعية ومدخلية في ثبوت أصل الحكم بالحرمة كما اختاره بعض الأعاظم على ما تقدم فواضح لأن الشقّ وان كان يوجب خروج ظاهر القدم عن المستورية إلّا انه لا يوجب زوال عنوان الخفيّة - مثلا - فهو بعد الشق أيضا يكون خفّا لا يجوز لبسه إلّا في حال الضرورة . وامّا على المبنى الآخر الذي اخترناه وهو عدم ثبوت الموضوعية للعنوانين وكون المحرّم هو كل ما يستر ظهر القدم ولو كان مثل الشمشك فالجواب ان يقال امّا بعدم كون الشقّ مستلزما لخروج ظاهر القدم عن المستورية فإن مرجع الشقّ إلى إزالة الهيئة الاتصالية المتحققة في ظهر الخفّ ، وهذا لا يوجب ظهور ظاهر القدم بوجه . وامّا بانّ الشقّ وان كان مستلزما لما ذكر إلّا انه يكفي في المنع كون الخف موضوعا لستر ظاهر القدم ، ومن شأنه ان يكون كذلك فهذا المقدار يكفي في ثبوت متعلق الحرمة وان لم تكن مستوريّة بالفعل فتدبّر . ( 1 ) قد نفى صاحب الجواهر وجدان الخلاف في حرمته قال بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منه مستفيض كالنصوص مضافا إلى الكتاب .