شرح
ومراده من الكتاب قوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 1 » والتعبير فيه وان كان بصورة الجملة النافية لكن المراد منه النهي الذي هو مفاد الجملة الإنشائية ودلالته على النهي أقوى من دلالة صيغة « لا تفعل » كما قد قرر في محلّه وقد حمل بعض المشايخ من المعاصرين قوله صلّى اللَّه عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام على مثل هذه الآية وان المراد منه النهي التكليفي عن الضرر والضرار استشهادا بهذه الآية .
وكيف كان فلا تنبغي المناقشة في كون المراد من الآية هو النهي والتحريم وموردها وان كان هو الحج خصوصا بقرينة تفريعه على قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ. . إلّا ان الظاهر ولو بقرينة عدم الفصل قطعا انه لا فرق بين الحج وبين العمرة وفيها بين عمرة التمتع والعمرة المفردة فالحرمة المذكورة مرتبطة بالإحرام كسائر محرمات الإحرام .
ثم انّ المهم في هذا الأمر معنى الفسوق ومفاده وظاهر الكلمات انه محلّ اختلاف جدّا .
فعن المقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والجامع والنافع وظاهر المقنعة والكافي وصريح الشرائع والمحكي عن تفسير علي بن إبراهيم بل المنسوب إلى المشهور ان الفسوق هو الكذب وقد اختاره صاحبا الحدائق والمدارك وكون الكذب محرّما في غير حال الإحرام أيضا يوجب تأكد الحرمة في حال الإحرام أيضا يوجب تأكد الحرمة في حال الإحرام وشدّتها .
وعن الجمل والعقود انه الكذب على اللَّه تعالى .
وعن الغنية والمهذب والإصباح والإشارة أنه الكذب على اللَّه تعالى ورسوله أو
هامش
( 1 ) البقرة : 193 .