شرح
أحد الأئمة - عليهم الصلاة والسلام - كما في باب الصوم .
وعن جمل العلم والعمل والمختلف والدروس انه الكذب والسباب واليه يرجع ما عن الحسن من أنه الكذب والبذاء واللفظ القبيح .
وعن تبيان الشيخ الطوسي وفقه القرآن للراوندي ان الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها . والظاهر انّ مرادهما منها محرّمات الإحرام مطلقا ولولا الروايات الواردة في تفسير الفسوق لكانت الآية بنفسها شاهدة على بطلان هذا القول لانّه لا يبقى - ح - مجال لعطف الفسوق على الرفث ولا لعطف الجدال على الفسوق إلّا بضرب من التوجيه . واختار صاحب الجواهر ان الفسوق عبارة عن الكذب والسباب والمفاخرة مثل ما في المتن .
وحكى انه قد حكى الشهيد قدّس سرّه في بعض حواشيه انه عبارة عن المفاخرة خاصّة .
والمهمّ ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال فنقول المعتبرة منها روايتان :
إحداهما صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : الرفث : جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه الحديث « 1 » .
ثانيتهما صحيحة معاوية بن عمّار وهي على ما رواه الشيخ بطريقين صحيحين عنه قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلّة الكلام إلّا بخير ، فان تمام الحج والعمرة ان يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللَّه - عزّ وجلّ - فان اللَّه يقول : فمن فرض فيهنّ الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فالرفث
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والثلاثون ، ح 4 .