شرح
فقال لي : من أين أحرمت ؟ قلت من موضع كذا وكذا فقال : ربّ طالب خير تزلّ قدمه ثم قال : يسرّك ان صليت الظهر أربعا في السفر قلت : لا قال فهو واللَّه ذاك . « 1 » والرواية تدل أيضا على أن الحرمة تشريعية لا ذاتية والظاهر أن النظر في الروايات إلى ردّ العامة القائلين بجواز الإحرام قبل الميقات ولعلّ منشأ حكمهم بالجواز هو اعتقاد كونه أعظم أجرا وأكثر ثوابا باعتبار طول زمان الإحرام ومكانه وقد استدل الامام - ع - على بطلانه بما في هذه الرواية .
المقام الثالث : في أنه يجب إنشاء الإحرام في الميقات ولا يكفى المرور عليها محرما ويدل عليه مضافا إلى ما عرفت من أنه لا ينعقد الإحرام قبل الميقات فلا يتحقق المرور عليه كذلك مثل قوله - ع - في صحيحة الحلبي المتقدمة : الإحرام من مواقيت . . فان التعبير بكلمة « من » ظاهر في لزوم شروع الإحرام من الميقات وعدم كفاية المرور عليه كذلك .
المقام الرّابع : فيما إذا نذر الإحرام قبل الميقات والبحث فيه من جهات :
الجهة الأولى : في أصل صحة نذر الإحرام كذلك وقد نسب إلى أكثر المتأخرين بل إلى الأكثر بل إلى المشهور وقد خالف فيه الحلّي والعلامة في المختلف ، وعن المحقق في المعتبر الميل اليه وقوّاه كاشف اللثام وحكى الحلّي الخلاف عن السيد والشيخ في بعض كتبه وابن أبي عقيل والصدوق ولكن المحكي عن العلامة أنه
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الحادي عشر ح - 5 .