تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
المقام الثاني : فيما لو كان في الطريق ميقاتان ولا محالة يكون أحدهما أبعد إلى مكّة والآخر أقرب . وقد فسر صاحب المدارك عبارة الشرائع التي تقدم نقلها في صدر المسألة بان ظاهرها ان القول الذي حكاه المحقق انه مع تعدّد المواقيت التي يتحقق محاذاتها في الطريق يجب الإحرام من محاذاة أقربها إلى مكة دون الأبعد ولكن حمل ثاني الشهيدين العبارة على ما لو لم يحاذ ميقاتا في الطريق أصلا ومعنى محاذاة أقرب المواقيت - ح - بلوغ محلّ بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وأقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان علما أو ظنا ثم تصدى لتوجيهه وبيان وجهه . ولكن ذكر صاحب الجواهر انه بناء على تفسير صاحب المدارك انه لم يتحقق القائل الذي حكاه المحقّق - ح - إذ المحكيّ عن ابن إدريس انه أطلق : إذا حاذى أحد المواقيت أحرم من المحاذاة وابن سعيد ان من قطع بين الميقاتين أحرم بحذاء الميقات بل عن المبسوط التصريح باعتبار أقرب المواقيت إليه - يعنى من يريد الإحرام من المحاذي . أقول نعم حكى عن القواعد التصريح باعتبار أقرب المواقيت إلى مكّة ولكنه مع تأخره عن المحقق لا يمكن ان يكون مرادا للمحقق ومن هنا يشكل الحكم من جهة انّ صاحب الشرائع لم ينقل غير هذا القول وان كان نقله مشعرا بالتضعيف أو الترديد ومن جهة ان الصحيحة التي هي المستندة في أصل الحكم ظاهرة في لزوم الإحرام من محاذي مسجد الشجرة الذي هو أبعد الميقاتين بالإضافة إلى من يريد الحج من المدينة والمتفاهم منها عرفا ان المحاذاة يعامل معها معاملة الميقات فكأنّها بمنزلة الدليل الحاكم على أدلّة كون مسجد الشجرة ميقاتا ومفسرة لها ومبينة لأوسعية دائرة الميقات وشمولها للمحاذاة وعليه فيترتب عليها ما يترتب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 55 | الشيخ فاضل اللنكراني