تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
بينهما اقصر الخطوط بالإضافة إلى الخطوط الواقعة في الدائرة والخطوط قبلها كما لا يخفى « 1 » . وكيف كان فهذا الوجه أيضا غير تام والحقّ في المسألة ما افاده الماتن - قدس سرّه الشّريف - من اعتبار كون المحاذاة واقعة في يمين الميقات أو يساره وكان الخط الموصل بينهما هو الخط المستقيم ويدل عليه - مضافا إلى أن المتفاهم عند العرف من معنى المحاذاة اعتبار ان يكون في اليمين أو اليسار ولا يتحقق من الخلف أو القدام والّا فاللازم أن تكون نفس المدينة محاذية لمسجد الشجرة لوجود الخط المستقيم الموصل بينهما مع انّه لا مجال لتوهّمه - الصحيحة المتقدمة الواردة في أصل مسألة المحاذاة فإن قوله - ع - فيها : فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء ظاهر في أن مسيرة ستة أميال من المدينة إلى سمت مسجد الشجرة وجهتها مع أن مسافة المدينة إلى المسجد هي هذا المقدار محققة للمحاذاة مع أنه لا محالة يقع عن يمين المسجد أو يساره فان الجمع بين مسيرة هذا المقدار وبين كونها في جهة المسجد وسمته وبين كون الفصل بين المدينة والمسجد هذا المقدار لا يتحقق الّا بكون المحاذاة مرتبطة باليمين واليسار مع كون الموصل هو الخط المستقيم غاية الأمر الخط المستقيم بنظر العرف لا بالدقة العقليّة . وبعبارة أخرى قوله - ع - فيكون حذاء الشجرة إرجاع إلى المعنى العرفي في باب المحاذاة لا اعمال حكم تعبدي وان للشارع في باب المحاذاة نظرا خاصا وعليه فالمسير ستة أميال في جانب المسجد ولا محالة يكون عن يمينه أو يساره مع عدم إرادة الخروج من طريق أهل المدينة يكون محاذاة عرفية .
هامش
( 1 ) لكن بعد ترسيم الشكل المثلث وملاحظة الفواصل مع الإله المعينة لذلك ظهر أن الحقّ معه - قدّس سرّه - منه .