شرح
هذا الحكم فقط من دون أخذ قيود وخصوصيات أخرى لكان لإلغاء الخصوصية مجال وان كان الحكم على خلاف القاعدة الّا انّ أخذ قيود وشروط في ترتب الحكم بصورة القضية الشرطية التي لا محيص عن الالتزام بثبوت الارتباط بينها وبين الحكم وان كان الارتباط مخفيّا عندنا غير معلوم لنا مع ملاحظة كونها مأخوذة في كلام الامام - ع - دون الراوي لأنه ليس في الرواية سؤال أصلا يوجب الترديد في إلغاء الخصوصية من مسجد الشجرة فإن اعتبار الإقامة بالمدينة شهرا أو نحوه واعتبار كونه مريدا للحج حال الإقامة دون غيره من التجارة ونحوها وكذا اعتبار ان يبدو له ان يخرج من غير طريق أهل المدينة الذي يمرّ على الميقات وظاهره اعتبار عدم كون إرادته لخروج من غير ذلك الطريق من أوّل الأمر مع أن هذه الأمور مما لا نعلم ارتباطها بالحكم المذكور في الرواية يوجب ان لا يكون مجال لإلغاء الخصوصية بالإضافة إلى مسجد الشجرة خصوصا مع كونه أفضل المواقيت فيحتمل الاكتفاء بمحاذاته لأجل هذه الجهة فتدبر وكيف كان في الرواية خصوصية تمنع عن إلغاء الخصوصية ولأجله يشكل الحكم من جهة عدم فصل المشهور بين المواقيت أصلا وعدم التعرض لشيء من القيود المذكورة في الرّواية مع كونها هي المستندة الوحيدة في الباب ولا يمكن الالتزام بحجية فهم المشهور من الرواية وان كانت الشهرة جابرة لضعف السند في مورده ومرجحة لأحد المتعارضين على الآخر كما تدل عليه المقبولة المعروفة الّا ان فهمهم لا دليل على اعتباره .
الجهة الثانية : انّ ظاهر الرواية لزوم الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة لكل من يريد الخروج من غير طريق أهل المدينة مع أن الظاهر اختصاص ذلك بخصوص من أراد الخروج من طريق واقع في جهة طريق أهل المدينة بأن كان موازيا له والّا فمن كان مريدا للخروج من جهة المغرب من دون ان يمرّ على المسجد أو