تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ولكنها لأجل الإرسال لا تنهض في مقابل الصحيحة . ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة وأرادوا ان يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الّا من المدينة . « 1 » وجعفر بن محمد بن حكيم من رجال كامل الزيارات الذين ورد فيهم التوثيق العام وهو حجة مع عدم تضعيف خاص في مقابله والظاهر انّ المراد من قوله - ع - الّا من المدينة ليس هي البلدة بل ميقاتها الذي هو مسجد الشجرة والجمع الدلالي بينها وبين الصّحيحة ممكن لان مفاد هذه الرواية هو المنع عن العدول من الشجرة إلى ميقات آخر ولا دلالة لها على نفى الجواز من محاذاتها أصلا وعلى تقدير عدم إمكان الجمع ووقوع التعارض لا بد من الأخذ بالصحيحة لموافقتها للشهرة المحققة فلا يبقى مجال للإشكال في أصل المسألة إنّما الإشكال بعد تعين الصحيحة لكونها مستندة للحكم الذي هو على خلاف القاعدة المستفادة من أدلة المواقيت ونصوصها ، يقع في جهات : الجهة الأولى : ان مفاد الرواية جواز الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة ولا تعرض لها لغيرها مع انّ المشهور هو الجواز بالإضافة إلى جميع المواقيت وذكر السيد - قده - في العروة انه لا يضر اختصاص الروايتين بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل وقد تبع في الثاني جماعة منهم صاحب المستند . وامّا الأوّل وهو إلغاء الخصوصية فإن كانت الرواية مشتملة على نفس
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 1 .