[ مسألة 5 - المراد من المحاذاة أن يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع ]
مسألة 5 - المراد من المحاذاة أن يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخط مستقيم بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف ، والميزان هو المحاذاة العرفية لا العقلية الدقية ، ويشكل الاكتفاء بالمحاذاة من فوق كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها ( 1 ) .
شرح
عليها فكما انه لا يجوز التجاوز عن الميقات بغير إحرام كما مرّ البحث فيه مفصّلا كذلك لا يجوز التجاوز عن المحاذاة كذلك فالمستفاد من الصحيحة ترتب حكم الميقات عليها فيتعين الإحرام منها الّا في صورة الضعف والمرض بل مطلق الضرورة كما مرّ بحثه أيضا .
ولعلّه لما ذكرنا من الاشكال احتاط في المتن وجوبا بالنسبة إلى الإحرام من أبعد المواقيت واستحبابا بالإضافة إلى تجديد الإحرام في الميقات الأخر ولكن الأقوى بمقتضى الدليل هو الأوّل .
( 1 ) بعد الحكم بجواز الإحرام من محاذاة الميقات وقع الكلام في معناها والمراد منها وقد ذكر السيد - قده - في العروة وجهين في هذا المقام .
أحدهما : بعد إسقاط التحريف بالزيادة التي وقع في العبارة ظاهرا ان يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة كما بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم .
وتوضيحه على ما في بعض الحواشي والشروح انا لو رسمنا دائرة وجعلنا النقطة المركزية مكة المكرمة فكل جزء من أجزاء محيط تلك الدائرة نسبته إلى المركز نسبة واحدة لأن الخطوط الخارجة من المحيط إلى المركز المسماة بالشعاع متساوية وعليه فلو فرض وقوع الميقات في جزء من أجزاء المحيط فلا محالة تكون سائر الأجزاء متساوية المسافة والفاصلة إلى مكة الواقعة في مركزها مع الميقات وعليه فجميع الاجزاء غير الميقات متصف بالمحاذاة معه لتساوى نسبتها إلى مكة مع نسبة