شرح
عليه . فان النكرة في سياق النفي تفيد العموم ولا مجال لدعوى اختصاصه بالكفارة فإنّ الحرمة الأبدية أشد من الكفارة بمراتب .
والثانية ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعن محمد بن يحيى ، ( وظ ) عن أحمد بن محمّد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المثنى عن زرارة بن أعين وداود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - وعن عبد اللَّه بن بكير عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له ابدا إلى أن قال : والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحلّ له ابدا « 1 » . والظاهر أن أديم - بضم الألف وفتح الدال - بياع الهروي هو أديم بن الحرّ الخزاعي المتقدم وليسا برجلين والرواية معتبرة ومدلولها مدخلية العلم بالحرمة الإحرامية في ثبوت الحرمة الأبدية كمدخلية التزوج لنفسه وعليه فالرواية تدل على التفصيل ولا تتوقف دلالتها على التفصيل على القول بثبوت المفهوم للقضية الشرطية الراجع إلى كون الشرط علة منحصرة لثبوت الجزاء ولم يكن الجزاء متحققا بدونه أصلا بل بعد وضوح انه لا يكون في هذا المقام الّا حكم واحد فإذا كان مقتضى القضية الشرطية مدخلية أمرين في ثبوته : التزوج لنفسه وكون المحرم المتزوج عالما بحرمة التزوج في حال الإحرام فلا محالة يكون الحكم منتفيا بانتفاء واحد منهما .
وعليه فهذه الرواية المفصلة كما انّها تصلح لتقييد الطائفة الثانية النافية للحرمة الأبدية مطلقا ومقتضى التقييد اختصاصها بصورة عدم العلم وان كان مقتضاها في نفسها هو الإطلاق كما عرفت كذلك تصلح لتقييد الطائفة الأولى المثبتة للحرمة الأبدية مطلقا لأنّهما وان كانا مثبتين الّا انه حيث يكون الحكم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الباب الواحد والثلاثون ح - 1 .