تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
الحاكم بخلاف الإشارة إلى الصيد وامّا الخطبة فمدخليتها في أصل النكاح وتحققه انّما هي كمدخلية الإشارة في وجود الصيد وتحققه لأن الخطبة من مقدمات النكاح ووجوده فهي أشبه بالإشارة من الشهادة وعليه فيمكن التمسك بهذه المرسلة المعتبرة للقول بالحرمة . ولكن يمكن الإيراد عليه بان كون الذيل بمنزلة التعليل الذي كان الحكم دائرا مداره سعة وضيقا محلّ نظر لان لازمة الحكم بحرمة الإعانة على تحقق النكاح ولو بين محلّين باية كيفية سواء كانت إعانة مالية أو إرشادية أو نحوهما ولا يمكن الالتزام به . ومع ذلك فالاحتياط في ترك الخطبة انّما هو على سبيل الوجوب دون الاستحباب كما في المتن . ثمّ انه لو لم نقل بحرمة الخطبة لعدم نهوض دليل معتبر عليها فالظاهر أنه لا دليل على الكراهة أيضا لأنّ منشأ الكراهة امّا قاعدة التسامح وامّا ما أشار إليه في الجواهر من انّها تدعو إلى الحرام كالصرف مع انّ قاعدة التسامح إنّما تجري في السنن والمستحبات ولا تشمل رواياتها للكراهة بوجه والدعوة إلى الحرام مع أنها ممنوعة صغرى في بعض الموارد لان النكاح قد يقع بين محلين والعاقد غير محرم ممنوعة كبرى لأنه لا دليل على كراهة شيء يدعو إلى الحرام بعد كون الدعوة لا تتجاوز عن حدّ الاعداد كما لا يخفى فلا وجه للكراهة على تقدير عدم الحرمة هذا تمام الكلام في الحكم الأوّل من الأحكام الثلاثة التي وقع التعرض لها في هذا الأمر . الحكم الثاني : هي الحرمة الأبدية والقدر المتيقن من موردها ما إذا تزوج المحرم لنفسه وكان