تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
فرق بينهما ولم تحلّ له « 1 » . ولكن يمكن المناقشة في دلالتها بعد ظهورها في الحرمة الأبدية لأنه يمكن ان يكون المراد هو عدم كونها حلالا له بالإضافة إلى هذا النكاح لا مطلقا لكن الرواية الأولى كافية لتماميتها سندا ودلالة كما أنه بعد المراجعة إلى المصدر وهو كتاب الفقيه ظهر ان فيه زيادة قوله - ع - ابدا وعليه فهذه الرواية أيضا تامة كذلك . الطائفة الثانية : ما تقابل الطائفة الأولى وتدل على عدم تحقق الحرمة الأبدية مطلقا وهي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر - ع - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحلّ فقضى ان يخلّي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحلّ فإذا أحلّ خطبها ان شاء ، وان شاء أهلها زوّجوه وان شاءوا لم يزوجوه « 2 » . ولا مجال للمناقشة في إطلاقها بأنه يمكن ان يكون المورد الذي قضى أمير المؤمنين - ع - فيه بما في الرواية خصوص صورة الجهل وذلك لما ذكرنا مرارا من أنه لو كان الحاكي لمثل هذا القضاء هو الامام - عليه السلام - وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم وافادته من هذا الطريق الذي هو أحد الطرق في مقام بيان الحكم لا بد من الأخذ بإطلاق كلامه ضرورة انه مع مدخلية المقيد كان عليه البيان كما في سائر الطرق فالرواية مطلقة في نفسها . الطائفة الثالثة : ما تدل على عدم ثبوت شيء على المحرم في صورة الجهل مطلقا أو على مدخلية العلم في الحرمة الأبدية في المقام فالأولى مثل صحيحة عبد الصّمد بن بشير المتقدمة المشتملة على قوله - ع - ايّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس عشر ح - 4 . ( 2 ) وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب الثامن ح - 3 .