شرح
روايات عروض الحيض في أثناء الطواف وفي روايات أخرى والظاهر انّه الموضوع للمقام الذي يكون البحث فيه عن الكفارة وعدمها .
والجواب انه لم ينهض دليل على الملازمة بين الأمرين فإن الصحة والبطلان أمر وثبوت الكفارة وعدمها أمر آخر لا ارتباط بينهما .
الأمر الثاني : ما رواه الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل نسي طواف النساء قال إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله ان يقرب النساء إذا زاد على النصف « 1 » . فان جواز المقاربة في صورة الزيادة على النصف يستلزم عدم ثبوت الكفارة في هذه الصّورة .
ولكن حيث انّ في السند علي بن أبي حمزة لا مجال للاعتماد على الرواية والاستناد إليها بوجه مضافا إلى أن مقتضى رواية حمران المتقدمة الدالة على وجوب الاستغفار بعد ما طاف خمسة أشواط عدم الجواز لأنه لا معنى للاستغفار مع الجواز مع أن ظاهر أدلة توقف حلية النساء على طوافهن توقفها على إكمال الطواف وعدم تحققها قبل الإكمال .
فانقدح من جميع ما ذكرنا ان مقتضى التحقيق ما ذكره المحقق في الشرائع ممّا عرفت ولكن المحقق ذكر في الشرائع بعد ذلك : « وإذا طاف المحرم من طواف النّساء خمسة أشواط ثم واقع لم تلزمه الكفارة وبنى على طوافه وقيل يكفي في ذلك مجاوزة النصف والأوّل مرويّ » وهو يشعر باختياره للأوّل وعليه فيرد عليه ما أوردناه على بعض الاعلام مما مرّ .
والعجب من صاحب الجواهر انّه مع تضعيفه رواية حمران وحكمه بثبوت الإجماع على خلافها ذكر في شرح هذا الكلام من المحقق ما حاصله انه لا مجال
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الثامن والخمسون ح - 10 .