تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
نعم لا بد من التأمل في الجملة الشرطية التي ذكرها الإمام عليه السلام مع عدم كون الشرط فيها مذكورا في كلام السائل ومورد سؤاله بوجه وان جعل الشرط فيها لترتب الجزاء وهو الحكم بثبوت الكفارة والفساد بالمعنى المتقدم هو الطواف ثلاثة أشواط ، هل يكون الغرض منه شرطية العدد المذكور فما دون فلا يترتب على الزائد عنه ولو كان شوطا واحدا أو أقلّ منه أو يكون الغرض منه شرطيّة العدد المذكور فما فوق ؟ الظاهر هو الأوّل لاستلزام الاحتمال الثاني ثبوت الكفارة في خمسة أشواط مع أن صدر الرواية ظاهر في خلافه مضافا إلى انّ ثبوت الكفارة في الثلاثة فما فوقها وعدمها في الأقلّ مما لا مجال لاحتماله في نفسه فيتعين ان يكون المراد هو الاحتمال الأوّل فالمعيار في ثبوت الكفارة هو الثلاثة فما دون كما استفاد منه المحقق في الشرائع على ما هو ظاهر عبارته المتقدمة . والعجب من بعض الاعلام - قده - انه جعل المعيار هي الخمسة مع انّك عرفت أنّها مأخوذة في عنوان مورد السؤال والمعيار ما ذكره الامام - عليه السلام - في الجملة الشرطية التي أضافها في الذيل . وامّا العنوان المذكور في المتن وهو التجاوز عن النصف وعدمه فقد حكاه العلّامة في المختلف عن الشيخ - قده - وذكر انه عوّل في ذلك على رواية حمران بن أعين مع أنه من الواضح عدم دلالتها عليه بوجه نعم لو كانت كلتا الشرطيتين مذكورتين في كلام الامام - ع - لأمكن أن يستفاد منه ذلك على تأمل أيضا وامّا بهذه الصورة فلا مجال لتوهم دلالتها عليه أصلا . وما يمكن ان يستدل به على هذا العنوان أمران : الأمر الأوّل : انّ هذا العنوان مأخوذ فيما يرتبط بصحة الطواف وبطلانه بمعنى انّ فقد ان شرط الصّحة كالطهارة من الحدث - مثلا - أو رفع اليد عن الطواف إذا كان قبل التجاوز عن النصف يوجب بطلانه رأسا وقد ورد هذا العنوان في