تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
لزوم سلوك تلك الطريق حتى يتحقق البلوغ اليه بل مدلولها انه على تقدير السلوك والبلوغ إلى ذلك المكان لا بد من التفريق ومثلها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة المشتملة على قوله : فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد الّا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محلّه « 1 » . فانّ ظاهرها أيضا لزوم التفريق في العام القابل إذا انتهى إلى ذلك المكان لا لزوم الانتهاء إليه أيضا لعدم وجوب تحصيل شرط الوجوب في القضية الشرطية . ثم إن هذه الرّواية كما عرفت في مقام الجمع بين الروايات يختص موردها بما إذا كان الجماع واقعا بعد منى في طريقها إلى عرفات أو في نفس عرفات أو في طريقها إلى المشعر أو في نفس المشعر وعليه ففي الحج الثاني يمكن البلوغ إلى محل الخطيئة فيلزم الافتراق إلى بلوغ الهدي محله ويمكن ان لا يبلغ اليه كما إذا ذهب في الفرض الأول من طريق آخر إلى عرفات نعم على تقدير الوقوع في نفس الموقفين يتحقق البلوغ لا محالة كما لا يخفى لكن مرّ الإشكال في أصل الرواية من جهة استظهار كونها هي الرواية الأخرى لمعاوية بن عمار المشتملة على لزوم التفريق في الحج الأوّل فقط . الأمر الثالث : ظاهر جملة من النصوص المتقدمة وكذا ظاهر من اقتصر من الفقهاء مثل الشرائع والمتن على خصوص البدنة انه لا بدل لها مع العجز عنها فيسقط لزومها وقد حكى التصريح بذلك عن ابن حمزة وسلار وانه لا بدل لها إلّا في صيد النعامة وانّما عليه الاستغفار والعزم على الأداء لو تمكن . والمحكي عن الشيخ في الخلاف انّ من وجب عليه دم في إفساد الحج فلم يجد فعليه بقرة فإن لم يجد فسبع شياة على الترتيب ، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 408 | الشيخ فاضل اللنكراني