تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
الظاهر انّ الحاج بعد قضاء المناسك لا يرجع إلى الموقفين لعدم الحاجة إليه بوجه . ومنها : وهو العمدة انّ جعل الطائفة الثالثة مغايرة للطائفة الأولى ممّا لم يعلم وجهه لانّه بالنفر من منى يوم الثاني عشر يتحقق قضاء المناسك لانّه لو كان المراد بقضاء المناسك هو قضاء المناسك التي لا بد من الإتيان بها قبل الرجوع إلى محل الجماع كما فسّره به في ذيل كلامه فبالنفر يتحقق قضاء المناسك بهذا المعنى وعليه فما الفرق بين جعل الغاية قضاء المناسك والرجوع إلى المحل المذكور وبين النفر في اليوم المذكور والرجوع اليه الّا في مجرد العبارة والعنوان . وان كان المراد بقضاء المناسك هو قضائها بأجمعها الشامل لطواف الحج والسّعي - نعم طواف النساء خارج لعدم كونه من اعمال الحج وان كان واجبا فيه وفي العمرة المفردة ويتوقف عليه حلية النساء - فنقول بعد كون المستحب بل مقتضى الاحتياط الوجوبي بل الفتوى هو الإتيان بهما يوم العيد بعد الفراغ عن مناسكه الثلاثة وهو رمي جمرة العقبة والذبح أو النحر والحلق أو التقصير لمن يتمكن من العود إلى مكة والإتيان بهما يكون النفر في اليوم الثاني عشر مرجعه إلى قضاء المناسك ولا فرق بينهما أيضا . والانصاف ان الطائفة الأولى والطائفة الثالثة متحدتان من دون ان يكون بينهما فرق إلّا في مجرد التعبير ومقتضى ما ذكرنا بعد اعترافه باختصاص مورد الطائفة الثالثة بما إذا كان الجماع قبل منى لمن يريد الوقوفين وبعد كون الطائفة الأولى أيضا مختصة بهذه الصورة ولو فرضت المغايرة بين الطائفتين وبعد ثبوت الاتّحاد بينهما على ما ذكرنا أن تكون النسبة بينهما وبين الطائفة الثانية هو الخصوص والعموم مطلقا واللازم تقييدها بهما والحكم بالفرق بين ما إذا كان محلّ الجماع قبل منى فاللازم الافتراق إلى الرجوع إلى ذلك المحلّ بعد الإتيان بالأعمال والمناسك وبين ما إذا كان محلّه نفس مني أو بعده من الفروض المذكورة فاللازم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 405 | الشيخ فاضل اللنكراني